محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

141

الرسائل الرجالية

عن شخص على عدالة المرويّ عنه ولا يقول أحد بالدلالة على العدالة ، مثلا كيف يمكن أن يقال بدلالة شيخوخة الوجادة على العدالة مطلقاً ؟ ! وأمّا شيخوخة الإجازة فربّما يتأتّى فيها الدلالةُ على العدالة في بعض الصور على التحقيق - كما يظهر ممّا يأتي - وإن يأتي القول بدلالتها على أعلى درجات الوثاقة مطلقاً . اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّه يتأتّى ما يتأتّى في شيخوخة الإجازة فيما لو قرأ شخص على الشيخ ( أحاديثَ كتاب استدعاء تصديقَه فصدق ، فتحمّل الشخص الروايةَ بقراءته على الشيخ ) ( 1 ) أو استدعى الشخص من الشيخ كتابَ شخص ، فدفع الشيخ الكتاب إليه ، وقال : " هذا كتاب فلان " واكتفى الشخص المستدعي في انتساب الكتاب إلى صاحبه بقول الشيخ : " هذا كتاب فلان " فيتأتّى في شيخوخة القراءة والمناولة ما يتأتّى في شيخوخة الإجازة . فحينئذ نقول : إنّ أصل العنوان من العلاّمة البهبهاني في أوائل التعليقات ، ( 2 ) وهو قد عنون ما وقع فيه الكلام أو القولُ بدلالته على الوثاقة في بعض التراجم ، أو في تضاعيف الكلام . وما وقع فيه الكلام أو القولُ بدلالته على الوثاقة إنّما هو شيخوخة الإجازة . وقد تبعه في العنوان من تأخّر عنه . ( 3 ) وقد يقال : ملخّص تحرير البحث ، الرجالُ الذين ليسوا من أرباب الكتب المدوّنة ، ولا من أصحاب الأئمّة ، بل هم المشهورون بالشيخوخة أي الوساطة في إبلاغ الكتب المدوّنة ممّن سلف إلى من لحق . وفيه : أنّه لا يلزم في شيخوخة الإجازة أن لا يكون صاحبَ الكتاب ، بل تتحقّق شيخوخة الإجازة بأن يجيز أن يروي شخص كتاب شخص وإن كان

--> 1 . ما بين القوسين ليس في " د " . 2 . تعليقة الوحيد البهبهاني في أوّل منهج المقال : 9 . 3 . انظر مقباس الهداية 2 : 218 .